السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

678

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

ثمَّ أخذ المالك من التسعين عشرة وبقيت ثمانون فراس المال تسعون وإذا اتجر بالثمانين فصار تسعين فهذه العشرة الحاصلة ربحا تجبر تلك العشرة ولا يبقى للعامل شيء وكذا إذا أخذ المالك بعد ما حصل الربح مقدارا « 2 » من المال سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال أو هو مع الربح أو من غير قصد إلى أحد الوجهين ثمَّ اتجر العامل بالباقي أو ببعضه فحصل خسران أو تلف يجبر بالربح السابق بتمامه حتى المقدار الشائع « 3 » منه في الذي أخذه المالك ولا يختص الجبر بما عداه حتى يكون مقدار حصة العامل منه باقيا له مثلا إذا كان رأس المال مائة فربح عشرة ثمَّ أخذ المالك عشرة ثمَّ اتجر العامل بالبقية فخسر عشرة أو تلف منه عشرة يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشائع منه في العشرة المأخوذة فلا يبقى للعامل من الربح السابق شيء وعلى ما ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقق « 4 » وتبعه غيره من أن الربح اللاحق لا يجبر مقدار الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة لبطلان المضاربة بالنسبة إليها فمقدار الخسران الشائع فيها لا ينجبر بهذا الربح فراس المال الباقي بعد خسران العشرة في المثال المذكور لا يكون تسعين بل أقل منه بمقدار حصة خسارة العشرة المأخوذة وهو واحد وتسع فيكون رأس المال الباقي تسعين إلا واحدا وتسع وهي تسعة وثمانون إلا تسع وكذا لا وجه لما ذكره بعضهم في الفرض الثاني أن مقدار الربح الشائع في العشرة التي أخذها المالك لا يجبر الخسران اللاحق وأن حصة العامل منه يبقى له ويجب على المالك رده إليه فاللازم في المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذكور بل قد عرفت سابقا أنه لو حصل ربح واقتسماه في الأثناء وأخذ كل حصته منه ثمَّ حصل خسران أنه يسترد من

--> - الظاهر أن المرتكز في الأذهان استقرار الربح والخسارة في المقدار المسترد بنفس الاسترداد الموجب لانفساخ المضاربة بالفرض فالأقوى ما عن المحقق وغيره تبعا للشيخ ( گلپايگاني ) . ( 2 ) فيه اشكال ولا تبعد تمامية عمل المضاربة بالإضافة إلى المقدار المأخوذ فلا يجبر خسران الباقي بربحه ( خوئي ) . ( 3 ) وعلى ما مر من استقرار الربح بالاسترداد فالمسترد لا محالة مشتمل على ما فيه نصيب المالك من الربح من غير فرق بين الصور الثلاث ويستقر بمقداره من الربح ويملكه العامل ويجب الرد عليه ومع عدم الرد يبقى في رأس المال بنحو الاشتراك ( گلپايگاني ) . ( 4 ) المسألة محل تأمل واشكال وان كان ما ذكره المحقق أقرب إلى الصواب ( شريعتمداري )